منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم من أسلم وتحته أختان
١٠١٠/ ٧ - عَنِ الضَّحّاكِ بنِ فَيرُوزَ الدَّيلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، والدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيهَقِيُّ، وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو الضحاك بن فيروز الديلمي، روى عن أبيه، وروى عنه عروة بن غزية، وكثير الصنعاني، وأَبو وَهْب الجيشاني، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره ابن أبي حاتم ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، قال البخاري: (الضحاك بن فيروز، عن أبيه، وعنه أَبو وَهْب الجيشاني، لا يعرف سماع بعضهم من بعض)، وجزم بجهالته ابن القطان (١).
وأما والده فهو فيروز الديلمي، ويقال له: الحميري، لنزوله بحمير، يكنى أبا الضحاك، وقيل: أبا عبد الله، وفد على رسول الله ﷺ، ثم رجع إلى اليمن، فأعان على قتل الأسود العنسي الذي كان تنبأ باليمن قبل وفاة النبي ﷺ، وأتاه خبره وهو مريض مرضه الذي مات منه. مات فيروز باليمن في خلافة عثمان ﵁، وقيل: في خلافة معاوية ﵁، سنة ثلاث وخمسين (٢).