منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في أن المهنة غير معتبرة في الكفاءة
١٠٠٧/ ٤ - عَنْ أبي هُرَيرَةَ ﵁، أن النَّبيَّ ﷺ: قَال: "يا بَني بَيَاضَةَ، أنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَانْكِحُوا إلَيهِ"، وَكَانَ حَجَّامًا، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد رواه أَبو داود في كتاب "النكاح"، بابٌ (في الأكفاء) (٢١٠٢)، والحاكم (٢/ ١٦٤) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، أن أبا هند حجم النبي ﷺ في اليافوخ (١)، فقال النبي ﷺ: "يا بني بياضة، أنكحوا أبا هند، وانكحوا إليه"، قال: "وإن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة" هذا لفظ أبي داود، ولفظ الحاكم هو لفظ: "البلوغ".
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) وسكت عنه الذهبي، قال الألباني عن تصحيح الحاكم: (فيه نظر، فإن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة، وهو حسن الحديث) (٢).
والحديث حسنه الحافظ في "التلخيص" (٣)، وقال هنا: (سنده جيد) (٤).