Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٤٣٨

أخرجه عبد الرزاق (١). والمثنى بن الصباح ضعيف، كما تقدم. وظاهر صنيع الترمذي أنه لم يتعرض لرواية حسين المعلم، ولذا قال بعد ذكرها: (ولا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء). ولعله كما قال المنذري قصد الطريقين، اللذين ذكرهما، وإلا فطريق أبي داود من رواية حسين المعلم لا مقال فيه، ولا ينزل عن درجة الحسن، إلا أن النسائي أعله بالإرسال، فقد رواه في " السنن الصغرى" (٥/ ٣٨) من طريق المعتمر بن سليمان، قال: سمعت حسينًا قال: حدثني عمرو بن شعيب قال: جاءت امرأة … فذكره مرسلًا. قال في "الكبرى" (٣/ ٢٧ - ٢٨): (خالد بن الحارث أثبت عندنا من المعتمر، وحديث المعتمر أولى بالصواب) والجملة الثانية غير مثبتة في " الصغرى".

وقد صحح الحديث جمع من أهل العلم، منهم: أبو الحسن بن القطان (٢)، وابن الملقن (٣)، والصنعاني (٤)، وأحمد شاكر (٥)، وحسن إسناده النووي (٦)، والألباني (٧).

أما حديث عائشة ﵂، فقد أخرجه أبو داود (١٥٦٥)، والحاكم (١/ ٣٨٩) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن محمد بن عمرو بن عطاء أخبره، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، أنه قال: دخلنا على عائشة زوج النبي ﷺ فقالت: دخل علي رسول الله ﷺ فرأى في فتخات من ورق، فقال: " ما هذا يا عائشة؟ "، فقالت: صنعتهن أتزين لك فيهن يا رسول الله، فقالت: " أتؤدين زكاتهن؟ "، فقلت: لا، أو ما شاء الله من ذلك.

قال: " هي حسبك من النار".

وهذا الحديث صححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي، ورجاله ثقات غير يحيى بن أيوب الغافقي، فهو متكلم فيه، ولا ينزل حديثه عن رتبة الحسن.