منحة العلام في شرح بلوغ المرام
مقدار زكاة الحبوب والثمار
٦١٥/ ١٧ - عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: " فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثريًا: العشر، وفيما سقي بالنضح، نصف العشر". رواه البخاري.
ولأبي داود: " أو كان بعلًا: العشر، وفيما سقي بالسواني أو النضح: نصف العشر".
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب " الزكاة"، باب " العشر فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري" (١٤٨٣) من طريق ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: … فذكره.
وعند أبي داود (١٥٩٦): " فيما سقت السماء والأنهار العيون أو كان يعلا العشر، وفيما سقي بالسواني أو النضح نصف العشر".
ولعل الحافظ أورد هذا اللفظ؛ لأن فيه زيادة بيان على ما في لفظ البخاري.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
• قوله: (فيما سقت السماء العشر) ما: اسم موصول يفيد العموم في القليل والكثير، وقد دخله التخصيص كما سيأتي، والجار والمجرور خبر مقدم، وقوله: (العشر) مبتدأ مؤخر، والسماء: المطر، من باب المجاز المرسل تسمية للحال باسم المحل؛ لأنه ينزل منها، قال تعالى: ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورًا﴾ [الفرقان: ٤٨].