Skip to content

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب شواهد الأعلم في الشرح

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب

الأعلم الشنتمري

Printed page ٤٥
Editor's text

الضمير في قوله: مِني (وهو جائزٌ في الكلام كما قريء في الوقف "أكرمَنْ" و"أهانَنْ") (٨٢)، أو لغرض من أغراض الصرف، كقوله مستشهدًا على جمع شمال على شمائل في الكثير: (كما قال ﷿: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ﴾ (٨٣).

وقد يستشهد بالآية لتوضيح معنًى من المعاني كقوله: (وكانَ ينبغي أن يقول: والجبال الشامخة، ولكنه وصفها بما آلت إليه كما قال ﷿: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ أي: . عنبًا يؤول إلى الخمر) (٨٤)، أو لشرح معنى لفظة، كقوله: (واشتقاقه من هادَ يَهودُ إذا تاب عن الذنب، من قوله ﷿: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾، أي: تُبْنا) (٨٥).

وقد استشهد بالقراءات القرآنية مرتين، وسأذكر إحداهما، وهي قوله: (وهي لغةٌ معروفة وعليها قراءةُ من قَرَأ: ﴿سالَ سايلٌ بعذابٍ واقع﴾) (٨٦).

وأمّا الشواهد الحديثية فقليلة جدًّا، وكذلك المثلية، فمثال الحديثية قوله مستشهدًا على السه: (وفي الحديث: العين وكاء السَه) (٨٧) ومثال الشواهد المثلية قوله مستشهدًا على أنّ العواشي هي المتعشية المعتلفة من الإبل، واحدتها عاشية: (ومنه المثل: العاشِيةُ تهيجُ الآبِيَة) (٨٨).

وأمّا الشواهد الشعرية فكثيرة، وهو يستشهد بالشعر لأغراض متنوعة، منها أنْ يكونَ معنى البيت الشاهد في الكتاب مشابهًا لمعنى البيت الذي يذكره، كقوله: (وصف فَرَسًا يَهوي في تقريبه مُسرعًا، فشبهه في ذلك بتقريب الثعلب كما قال امرؤ القيس:

وإرخاءُ سرحانٍ وتقريبُ تَتْفُلِ) (٨٩).