تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب
يُحسُ بَيعَ الأصلِ والقِيانا
(والليّانُ مصدر لَوَيْته بالذَيْنِ لَيًّا ولَيّانًا، إذا عَطَلْته، وهذا المثالُ قليلٌ في المصادر لم يُسْمَع إلّا في هذا وفي قوله: شَنتُه شَنْانًا، فيمن سكَّنَ النونَ) (٢٢).
٨ - قلّما يُصرّحُ بالخِلافِ بين النحويين البصريين والكوفيين في الشواهد التي يشرحها، ويكتفي بالإشارة إلى الخلافِ ولا يرجّحُ أحَدَ المذهبين، كقوله بعد بيت طرفة:
أَلا أَيُّها ذا الزاجرِي أحضُرُ الوَغَى … وأنْ أشهَدَ اللذّاتِ هل أنتَ مُخْلِدِي
(الشاهد في رفعِ أحضر، لحذفِ الناصب وتَعَرِّيه منه، والمعنى لأنْ أحضر الوَغى، وقد يجوز النصبُ بإضمارِ أنْ ضرورةً، وهو مذهب الكوفيين) (٢٣).
٩ - يذكر رَدَّ اللغويين على الشعراء في أبياتهم، وتَغْليطهم إيّاهم، كقوله بعد بيت ذي الرمّة:
حَراجِيجُ ما تَنفَكُّ إلّا مُناخَةً … على الخَسْفِ أو نَرْمي بها بَلَدًا قَفْرا
(وكان الأصمعيّ يُغَلَط ذا الرمّة في قوله: ما تنفَكُّ إلَا مُناخةً، لإدخالِهِ حَرْفَ الإيجابِ على ما تنفكُّ، ومعناها إيجابُ الخبر) (٢٤)، وقد يذكر اتّهامَ اللغويين للنحويين بتغيير روايةِ بعض الأبيات والاستشهاد بها (٢٥).
١٠ - حين ينتهي الأعلم من بيان موضع الشاهد في البيت، وما يتصل بذلك من آراء النحاة واختلافاتهم إنْ وُجِدت، يشرع في شرح معني البيت الذي … به عنايةً فائقة، مستعينًا بالوسائل الآتية في توضيح المعنى:
أ - إذا ورد الشاهدُ شطر بيتٍ، سواء كان صدرًا أو عجزًا، فإنّه يُكمل البيت