Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٨٥

بيان صفة أخرى للتيمم

١٣٠/ ٥ - وعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «التّيَمّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلى المِرْفَقَيْنِ». رَوَاهُ الدّارَقُطْنِيُ، وَصَحّحَ الأئِمّةُ وَقْفَهُ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه الدارقطني (١/ ١٨٠)، والحاكم (١/ ٢٨٧)، وابن عدي (٥/ ١٨٨) من طريق علي بن ظبيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعاً.

وهذا إسناد ضعيف؛ لأن فيه علي بن ظبيان بن هلال العبسي، وهو ضعيف جداً، اتهمه ابن معين، وقال البخاري: (منكر الحديث)، وقال النسائي: (متروك الحديث)، وقال في موضع آخر: (ليس بثقة، ولا يكتب حديثه)، وقال أبو زرعة: (واهي الحديث جداً)، وقال أبو حاتم: (متروك)، وقال ابن عدي: (الضعف على حديثه بيّن) (١).

وقد تابعه على رفعه سليمان بن أرقم، وسليمان بن أبي داود، وكلاهما ضعيف، لا يحتج بروايته، كما قال البيهقي وغيره.

والصحيح أنه موقوف على ابن عمر ﵄، قال الدارقطني: (ووقفه يحيى بن القطان وهُشيم وغيرهما، وهو الصواب)، ثم ساقه بسنده من طريق هشيم ويحيى موقوفاً، وساقه البيهقي (١/ ٢٠٦) من طريق يحيى بن سعيد موقوفاً.