Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٧٢

بعض خصائص النبي ﷺ وأمته ومنها التيمم

١٢٦/ ١ - عَنْ جَابِرِ بن عبد الله ﵄ أَنّ النبيّ ﷺ قالَ: «أُعْطِيتُ خَمْساً لمْ يُعْطَهُنّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجداً وَطَهُوراً، فَأيّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصلاةُ فَلْيُصَلِّ … » وَذَكَرَ الحديثَ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب «التيمم» (٣٣٥) ومسلم (٥٢١) من طريق هُشيم بن بشير قال: أخبرنا سيّار أبو الحكم قال: حدثنا يزيد - هو ابن صهيب الفقير (١) ـ قال: أخبرنا جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: «أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي: نُصرتُ بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ، وأُحلت لي الغنائم، ولم تُحلَّ لأحد قبلي، وأعطيتُ الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثتُ إلى الناس عامة»، وهذا لفظ البخاري.

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (أعطيت خمساً) أي: أعطاني الله تعالى خمس خصال، فَحُذِفَ الفاعل للعلم به، وهذا ليس على سبيل الحصر، كما سيأتي إن شاء الله.

قوله: (لم يعطهن أحد قبلي)، وفي رواية للبخاري ومسلم: «أحد من الأنبياء».