Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٨٨

التيمم رافع للحدث بمنزلة الوضوء

١٣١/ ٦ - وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الصّعِيدُ وَضُوءُ المُسْلمِ، وإنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيَتّقِ الله، ولْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ». رَوَاه الْبَزّارُ، وَصَحّحَهُ ابْنُ الْقَطّانِ، ولكِنْ صَوّبَ الدّارقُطْنِي إرْسَالَهُ.

١٣٢/ ٧ - وللتّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي ذَرّ نَحْوُهُ، وَصَحّحَهُ.

الكلام عليهما من وجوه:

الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

وهو أبو ذر جُنْدُبُ بنُ جُنَادَةَ - على المشهور - أسلم قديماً، وكان من كبار الصحابة ﵃، وقصة إسلامه في الصحيحين من رواية ابن عباس ﵄ عند البخاري، ومن رواية عبد الله بن الصامت عند مسلم (١)، وبينهما اختلاف ظاهر، وقد عذّب في سبيل إسلامه وأوذي كثيراً، وكان زاهداً صادقاً عالماً عاملاً شجاعاً يصيب في الرمي، قال فيه النبي ﷺ: «ما أقلّت الغبراء، ولا أظلّت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر» (٢)، مات ﵁ في الرّبذة سنة اثنتين وثلاثين (٣).