Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١/ ٥٢

كيفية تطهير ما ولغ فيه الكلب

١٠/ ١٠ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «طُهُورُ إنَاءِ أَحدِكُمْ إذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أُوْلَاهُنَّ بِالتُّرابِ». أَخْرَجَهُ مُسْلمٌ.

وَفي لَفْظٍ لَهُ: «فَلْيُرِقْهُ».

وَلِلتِّرْمِذِيِّ: «أُخْراهُنَّ، أو أولَاهُنَّ بالتُّراب».

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه مسلم رقم (٢٧٩) (٩١) في كتاب «الطهارة» باب «حكم ولوغ الكلب» من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁، به. وفي لفظ له برقم (٨٩) من طريق علي بن مُسهر، أخبرنا الأعمش، عن أبي رزين وأبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه، ثم ليغسله سبع مرات»، وأخرجه النسائي (١/ ٥٣) - أيضاً - بهذا الإسناد، وقد طعن بعض الحفاظ في لفظة (فليرقه)، وقد أشار مسلم إلى تفرد علي بن مُسْهر بها - كما سيأتي إن شاء الله - لأن الحديث قد رواه تسعة أنفس عن الأعمش، ولم يذكروا هذه اللفظة، وعلى رأسهم شعبة، وأبو معاوية، وهو من أخصِّ أصحاب الأعمش، كما روى الحديث عن أبي هريرة ﵁ عشرة من غير طريق الأعمش، وليس فيه هذه اللفظة (١).