Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١/ ٤٨

جواز اغتسال الرجل بفضل المرأة

٨/ ٨ - عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ ﵂. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

٩/ ٩ - ولأصْحَابِ السُّنَنِ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ في جَفْنَةٍ، فَجَاءَ ليَغْتَسِلَ مِنْهَا، فَقَالَتْ له: إنِّي كنْتُ جُنُباً، فَقَالَ: «إنَّ الماءَ لَا يُجْنِبُ». وَصَحَّحَه التِّرْمِذِي، وابْنُ خُزَيْمَةَ.

الكلام عليهما من وجوه:

الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

وهو أبو العباس، عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، حبر الأمة وفقيهها وترجمان القران، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، دعا له الرسول ﷺ بقوله: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» (١)، فأدرك علماً كثيراً، توفي رسول الله ﷺ وقد ناهز الاحتلام، ومات في الطائف سنة ثمان وستين، وصلى عليه محمد بن الحنفية، وقال: (اليوم مات ربانيُّ هذه الأمة) ﵁ (٢).

الوجه الثاني: في تخريجهما:

أما الأول فقد أخرجه مسلم في أحاديث «الحيض» (٣٢٣) من طريق ابن جريج قال: (أخبرني عمرو بن دينار قال: أكبر علمي، والذي يَخْطِرُ على