منحة العلام في شرح بلوغ المرام
طهورية ماء البحر
١/ ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، في الْبَحْر: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ». أَخْرَجَهُ الأرْبَعَةُ، وَابْنُ أَبي شَيْبَةَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيمَةَ والتِّرْمِذِيُّ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
هو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي، وهذا هو الأرجح في اسمه (١)، وهو مشهور بكنيته، التي كناه بها أبوه في الجاهلية، أسلم عام خيبر، ولازم النبي ﷺ، فكان من أكثر الصحابة ﵃ رواية للحديث، قال له ابن عمر ﵄: (كنتَ ألزمنا لرسول الله ﷺ وأعلمنا بحديثه)، كان ﵁ من أوعية العلم، ومن كبار أئمة الفتوى، مع الجلالة والعبادة والتواضع، قال البخاري: روى عنه ثمانمائة نفسٍ أو أكثر، توفي سنة (٥٧ هـ) في المدينة، ﵁ (٢).
الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود (٨٣) في كتاب «الطهارة» باب «الوضوء بماء البحر»، والترمذي (٦٩)، والنسائي (١/ ٥٠)، وابن ماجه (٣٨٦)، وهؤلاء هم الأربعة كما تقدم، وأخرجه - أيضاً - ابن أبي شيبة (١/ ١٣١)، ومالك (١/ ٢٢)،