Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١/ ٢٩

الأصل في الماء الطهارة

٢/ ٢ - وَعَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ المَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيءٌ». أَخْرَجَهُ الثلَاثَةُ، وَصَحَّحَه أَحْمَدُ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

وهو أبو سعيد، سعد بن مالك بن سنان الخدري الأنصاري الخزرجي، غزا مع النبي ﷺ اثنتي عشرة غزوة، أولها غزوة الخندق سنة خمس، وكان قبلها صغيراً، حفظ عن النبي ﷺ علماً كثيراً، فكان من علماء الأنصار وفضلائهم، توفي سنة (٧٤ هـ)، ودفن في البقيع، ﵁ (١).

الوجه الثاني: في تخريجه:

فقد أخرجه أبو داود (٦٦) في كتاب «الطهارة» باب «ما جاء في بئر بضاعة»، والترمذي (٦٦)، والنسائي (١/ ١٧٤)، وأحمد (١٧/ ١٩٠) من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج، عن أبي سعيد ﵁ أنه قيل لرسول الله ﷺ: (أنتوضأ من بئرِ بُضاعة - وهي بئر يُطرح فيها الحِيَضُ ولحوم الكلاب والنَّتَنُ ـ؟ فقال رسول الله ﷺ: «الماء طهور لا ينجسه شيء»).

والحديث صحيح بطرقه وشواهده عند أحمد وغيره، وعبيد الله بن عبد الله بن رافع، قال عنه ابن منده: مجهول، وذكره ابن حبان في