منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في فضل ترك المرء ما لا يعنيه
١٤٨٤/ ٨ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مِنْ حُسْنِ إسْلَامِ المَرْءِ، تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَال: حَسَنٌ.
° الكلام عليه من وجهين:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه الترمذي في أبواب "الزهد عن رسول الله ﷺ" (٢٣١٧)، وابن ماجه (٣٩٧٦) من طريق أبي عمرو الأوزاعي، عن قرة بن عبد الرحمن المعافري، عن محمد بن مسلم الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ … وذكر الحديث.
قال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه)، وبهذا يتبين وَهْمُ الحافظ في نقل تحسينه عن الترمذي، فإن قوله: (هذا حديث غريب) هو الذي نقله عنه المزي (١)، وابن رجب (٢).
وهذا الحديث في سنده قرة بن عبد الرحمن، وهو متكلم فيه، فقد قال الإمام أحمد: (منكر الحديث جدًّا)، وقال أبو زرعة: (الأحاديث التي يرويها مناكير)، وقال أبو حاتم والنسائي: (ليس بقوي)، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: (ضعيف)، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: (يكتب