Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام فضل الزهد في الدنيا وفيما في أيدي الناس

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ١٧٢

فضل الزهد في الدنيا وفيما في أيدي الناس

١٤٨٢/ ٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَال: جَاءَ رَجُل إِلى النّبيِّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّني عَلَى عَمَلٍ إذا عَمِلْتُهُ أَحَبَّني اللهُ، وَأَحَبَّنِي النَّاسُ، فَقَال: "ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيما عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ".

رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَسَنَدُهُ حَسنٌ.

° الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه ابن ماجه في كتاب "الزهد"، باب (الزهد في الدنيا) (٤١٠٢)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/ ١١)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٣١)، والحاكم (٤/ ٣١٣)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٢٥٢) (٧/ ١٣٦) كلهم من طريق خالد بن عمرو القرشي، عن سفيان الثوري، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس، فقال رسول الله ﷺ: "ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك"، هذا لفظ ابن ماجه.

قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)، ورده الذهبي بقوله: (خالد وضَّاع)، وحسّنه النووي في "الأربعين" (١)، وفي هذا نظر، كما قال الحافظ ابن رجب، فإن الحديث مداره في هذا الإسناد على خالد بن عمرو القرشي، وقد قال فيه الإمام أحمد (منكر الحديث)، وقال مرة: (ليس بثقة، يروي أحاديث بواطيل)، وقال البخاري وأبو زرعة: (منكر الحديث)،