Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ١٧٦

من أسباب محبة الله تعالى للعبد

١٤٨٣/ ٧ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِيِ وَقَّاصٍ ﵁ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إن اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ، الْغَنِيَّ، الْخَفِيَّ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

° الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الزهد والرقائق" (٢٩٦٥) من طريق أبي بكر الحنفي، حدثنا بكير بن مسمار، حدثني عامر بن سعد، قال: كان سعد بن أبي وقاص في إبله فجاءه ابنه عمر، فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب، فنزل، فقال له: أنزلت في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم؟ فضرب سعد في صدره فقال: اسكت، سمعت رسول الله ﷺ يقول: … وذكر الحديث.

ورواه أحمد في "المسند" (٣/ ٥١) عن أبي بكر الحنفي به، ولفظه: (والناس يتنازعون في الملك في المدينة).

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (التقي) أي: الزكي وهو الممتثل لأوامر الله تعالى المجتنب لنواهيه، وهي صفة مشبهة على وزن (فعيل) وأصله: وَقِيٌّ، فأبدلت الواو تاءً، ثم أدغمت ياء فعيل بلام الكلمة (١).

قوله: (الغني) هو المكتفي بما في يده وإن قل، فلا يطمع بما في أيدي الناس، وقال النووي: المراد بالغني غني النفس، كما في قوله ﷺ: "ليس