Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ٣٤

أعادها إلى الطعام وعليها أثر ريقه، أما لعقه ما تبقى عليها بعد الأكل أو ما يبقى في الإناء فهو جزء من أجزاء ما أكله.

° الوجه الخامس: استدل بعض العلماء بقوله: "فلا يمسح يده" على جواز الأكل بجميع أصابع اليد، لكن الأكل بثلاث أصابع - الوسطى والسبابة والإبهام - هو السنّة، كما في حديث كعب بن مالك ﵁ قال: (رأيت رسول الله ﷺ يأكل بثلاث أصابع، فإذا فرغ لعقها) (١). وذلك لأن الأكل بهذه الصفة أدل على عدم الشره، وأقرب إلى التواضع، وفيه -كما يقول ابن القيم- راحة لآلات الطعام والمعدة فلا يشبع إلا بعد طول، لكن هذا محمول على الطعام الذي تكفي فيه ثلاثة أصابع، أما الطعام الذي لا تكفي فيه ثلاثة أصابع كالرز -مثلًا- فلا بأس بأن يأكل بأكثر.

° الوجه السادس: قد يشكل على بعض الناس إلعاق الأصابع لغيره، والحق أن هذا ممكن والحمد لله، فقد يكون بين الرجل وزوجته من المحبة ما يسهل على كل واحد منهما أن يلعق أصابع الآخر، وقد يتأتى هذا من الولد لأبيه، والنبي ﷺ لا يقول إلا حقًّا (٢). والله تعالى أعلم.