Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٥٦١

ما جاء في أن الولاء لمن أعتق

١٤٣٨/ ١١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ في حَدِيثٍ.

* الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث تقدم تخريجه وشرحه في كتاب "البيوع" برقم (٧٩١)، وقد رواه البخاري في أكثر من عشرين موضعًا من "صحيحه"، ومنها في كتاب "المكاتب" (٢٥٦٠) من طريق يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂.

ورواه مسلم (١٥٠٤) (٧) من عدة طرق، ومنها: عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن عائشة ﵂.

وقد ذكره الحافظ في "البيوع" مطولًا للاستدلال به على صحة الشروط المشروعة وبطلان غيرها، وساقه هنا مختصَرًا مقتصِرًا على القدر المطلوب.

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (إنما) أداة قصر، تفيد قصر الولاء لمن أعتق، سواء أكان رجلًا أم امرأة، ونفيه عمن لم يعتق، وقوة هذا الكلام قوة النفي والإيجاب، فكأنه قال: لا ولاء إلا لمن أعتق.

قوله: (الولاء لمن أعتق) الولاء: بالمد أصله السلطة والنصرة ويطلق على القرابة، والمراد هنا: ولاء العتاقة؛ أي: الولاء الذي سببه العتق، وهو عصوبة سببها نعمة المعتق على رقيقه بالعتق.