منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم من أعتق عبيده عند موته وهم كل ماله
١٤٣٦/ ٩ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ ﵄ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيرُهُم، فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا، ثُمَّ أَقْرَعَ بَينَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَينِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَة، وَقَال لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الإيمان"، باب (من أعتق شركًا له في عبد) (١٦٦٨) من طريق إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين ﵄ أن رجلًا أعتق … وذكر الحديث.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (ستة مملوكين له) أي: ستة أعبد، وقد جاء في رواية أبي داود، والنَّسائي، بلفظ: "ستة أعبد" (١).
قوله: (عند موته) على حذف مضاف؛ أي: عند مرض موته، وظاهر هذا أنَّه نجَّز عتقهم في هذه الحال.
قوله: (فدعا بهم رسول الله ﷺ) أي: طلب هؤلاء المماليك الستة ليحضروا إليه ﷺ.