منحة العلام في شرح بلوغ المرام
من أعتق مملوكه وشرط خدمته
١٤٣٧/ ١٠ - عَن سَفِينَةَ ﵁ قَال: كُنْتُ مَمْلُوكًا لأُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالت: أَعْتِقُكَ وَأَشْتَرِطُ عَلَيكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا عِشْتَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْحَاكِمُ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو سفينة -بفتح السين (١) - مولى رسول الله ﷺ وخادمه ﷺ، وكنيته أَبو عبد الرحمن، واختلف في اسمه على واحد وعشرين قولًا، سردها الحافظ في "الإصابة"، فقيل: مهران، وقيل: مروان، وقيل غيرهما، كان أصله فارسيًّا، فاشترته أم سلمة ﵂، ثم أعتقته واشترطت عليه ما ذكر في حديث الباب، وقال أَبو حاتم: "كان من مولدي الأعراب، فاشتراه رسول الله ﷺ فأعتقه). وكان ﵁ رجلًا قويًّا، وقد روى الإِمام أحمد بسنده عن سعيد بن جُمْهان (٢)، عن سفينة ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فكلما أعيا بعض القوم ألقى عليَّ سيفه وترسه ورمحه، حتَّى حملت من ذلك شيئًا كثيرًا، فقال النبي ﷺ: "أنت سفينة" (٣)، روى عن النبي ﷺ وأم سلمة وعلي ﵄ وروى عنه ابناه: عبد الله وعمر، وسالم بن عبد الله بن عمر وغيرهم (٤).