منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في أي الرقاب أفضل للعتق
١٤٣١/ ٤ - عَنْ أَبي ذَرٍّ ﵁ قَال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَال: "إِيمَانٌ باللهِ، وَجِهَادٌ في سَبِيلِهِ"، قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أفضَلُ؟ قَال: "أَعْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "العتق"، باب (أي الرقاب أفضل؟) (٢٥١٨)، ومسلم (٨٤) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مُرَاوحٍ، عن أبي ذر ﵁ قال: … وذكر الحديث، وتمامه: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: "تعين ضائعًا أو تصنع لأخرق" قال: فإن لم أفعل؟ قال: "تدع الناس من الشر، فإنها صدقة تَصَدَّقُ بها على نفسك" هذا لفظ البخاري.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (فأي الرقاب أفضل) جمع رقبة، وهو الرقيق، وسمي الرقيق رقبة: لأنه بالرق كالأسير المربوط في رقبته، والمراد: الإنسان، من إطلاق البعض على الكل؛ والمعنى: أي المماليك أحب إلى الله تعالى أن يعتق.
قوله: (أعلاها ثمنًا) بالعين المهملة (١)، وهو الموافق لما في البخاري، وقد ذكر الحافظ أنَّها رواية الأكثر (٢)، وفي بعض نسخ "البلوغ" بالغين المعجمة، وهو الموافق لما في طبعة الناصر لـ"صحيح البخاري"، وهي طبعة