Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٥٥٤

من طريق هشام الدستوائي كلاهما عن قَتَادة، عن الحسن قوله. وقَرَنَ قَتَادة عندهم بالحسن جابر بن زيد.

قال أَبو داود: (وسعيد أحفظ من حمَّاد).

والحديث له شاهد من حديث ابن عمر ﵄ مرفوعًا، رواه ابن ماجة (٢٥٢٥)، والنَّسائي في "الكبرى" (٥/ ٢٣) من طريق ضمرة بن ربيعة، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "من ملك ذا رحم محرم عتق".

قال النَّسائي: (لا نعلم أحدًا روى هذا الحديث عن سفيان، غير ضمرة، وهو حديث منكر، والله أعلم).

ورواية عمر ﵁ الموقوفة التي أشار إليها التِّرمِذي أخرجها أَبو داود (٣٩٥٠)، والنَّسائي في "الكبرى" (٥/ ١٤ - ١٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قَتَادة، أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "من ملك ذا رحم محرم فهو حر"، وقَتَادة لم يدرك عمر ﵁، لكن روي من وجه آخر عن عمر ﵁، رواه النَّسائي (٥/ ١٥ - ١٦) من طريق الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود بن يزيد، عن عمر ﵁، وذكر الاختلاف فيه على الحكم.

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (من ملك) عام فيدخل فيه الملك بالشراء أو بالهبة وغير ذلك.

قوله: إذا رحم) بفتح الراء وكسر الحاء، أصله موضع تكوين الولد في بطن أمه، ثم استعمل للقرابة، فيقع على كل من بينك وبينه نسب يوجب تحريم النكاح، وهو القريب الذي يحرم نكاحه لو كان أحدهما رجلًا والآخر امرأة.

قوله: (محرم) بفتح الميم وسكون الحاء وفتح الراء مخففة، ويقال: محرم بالتشديد بصيغة اسم المفعول من التحريم، والمحرم: من لا يحل نكاحه من الأقارب كالأب والأخ والعم ومن في معناهم، كما سيأتي.