Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٣٠١

ما جاء في ضمان المتطبب لما أتلفه

١١٩١/ ٨ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيبٍ عَنْ أَبِيهِ عنْ جَدِّهِ ﵄ رَفَعَهُ قَال: "مَنْ تَطَبَّبَ -وَلم يَكُنْ بالطِّبِّ مَعْرُوفًا- فَأصَابَ نَفْسًا فَمَا دُونَهَا، فَهُوَ ضَامِنٌ". أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَصحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَغَيرِهِمَا، إلا أَنَّ منْ أَرْسَلَهُ أَقْوَى مِمَّنْ وَصَلَهُ.

* الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأوَّل: في تخريجه:

هذا الحديث رواه الدارقطني (٣/ ١٩٦)، والحاكم (٤/ ٢١٢) من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ … وذكره بلفظ "البلوغ".

ورواه أبو داود (٤٥٨٦) في كتاب "الديات"، بابٌ "فيمن تطبب بغير علم فأعنت"، والنَّسائيُّ (٨/ ٥٢ - ٥٣) (١)، وابن ماجة (٣٤٦٦) بهذا الإسناد، ولفظه عند أبي داود: "من تطبب ولا يعلم منه طب فهو ضامن"، وللنسائي بنحوه، ولعل الحافظ ساق لفظ الدارقطني لأنَّه أتم.

وقال الحاكم: (هذا حديثٌ صحيحٌ الإسناد، ولم يخرجاه) وسكت عنه الذهبي.

وهذا فيه نظر ظاهر، فإن ابن جريج والوليد بن مسلم مدلسان، وقد عنعناه، إلَّا عند الدارقطني والحاكم فقد وقع في الإسناد تصريح الوليد