منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله ومحمد، والزهري وغيرهم، وقد كان من مشاهير الفقهاء العباد، قال عنه الحافظ في "التقريب": (ثقة عابد)، مات سنة مائة، وقيل: بعدها (١) رحمه الله تعالى. وأما أبوه فهو محمَّد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري المدني، ولد في حياة النَّبيِّ ﷺ سنة عشر في نجران عندما كان أبوه واليًا عليها للنبي ﷺ، روى عن أبيه، وعن عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص، وروى عنه ابنه أبو بكر، وعمرو بن كثير بن أفلح، وكان ثقة قليل الحديث، قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين ﵀ (٢).
وأمَّا جده عمرو بن حزم بن زيد الأنصاري، فقد تقدمت ترجمته في "نواقض الوضوء" من كتاب "الطهارة" عند الحديث (٧٧).
° الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في "المراسيل" رقم (٢٤٧) من طريق محمَّد بن بكار وأخيه جامع بن بكار، والنَّسائيُّ (٨/ ٥٩) من طريق محمَّد بن بكار، كلاهما قالا: حدَّثنا يَحْيَى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزُّهريّ، ورواه النَّسائيّ (٨/ ٥٧) وأحمد (٣)، وابن حبان (١٤/ ٥٠١) من طريق الحكم بن موسى، ثنا يَحْيَى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزُّهريّ، عن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده أن النَّبيَّ ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، فقرئت على أهل اليمن … الحديث.
وقد تقدم هذا الحديث في "نواقض الوضوء" وذكرت هناك اختلاف