Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٣٩٦

ولو خاتمًا من حديد"، فإنه يدل على أن المهر يصح بكل ما يطلق عليه اسم المال.

والقول الثاني: أن لأَقَلِّ المهر حدًّا لا يجوز أن يقل عنه، وهو قول المالكية والحنفية، ثم اختلفوا في أقله، فقال أبو حنيفة: أقله عشرة دراهم، أو ما قيمته عشرة دراهم، مستدلين بأثر علي ﵁، وقياسًا على نصاب السرقة، إظهارًا لمكانته؛ فيقدر بما له أهمية.

وقال مالك: ربع دينار أو ثلاثة دراهم، قياسًا على نصاب السرقة، كما تقدم (١).

والراجح أن أقل الصداق غير مقدر؛ لأن هذا القول هو الذي يجمع الأحاديث كلها، وأما القول الثاني فهو مرجوح، وليس عليه دليل غير القياس على نصاب السرقة. والله تعالى أعلم.