منحة العلام في شرح بلوغ المرام
من علامات البلوغ
٨٦٩/ ٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَال: عُرِضْتُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَأنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَأنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَنِي. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وَفِيي رِوَايَةٍ لِلْبَيهَقيِّ: فَلَمْ يُجِزْنِي وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْتُ. وَصَحَّحَهَا ابْنُ خُزَيمَةَ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "الشهادات"، باب "بلوغ الصبيان وشهادتهم" (٢٦٦٤)، ومسلم (١٨٦٨) من طريق عبيد الله بن عمر، قال: حدثني نافع، قال: حدثني ابن عمر ﵄ … وذكر الحديث … وزادا: قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو خليفة، فحدثته، فقال: إن هذا لحدٌّ بين الصغير والكبير، وكتب إلى عماله أن يفرضوا (١) من بلغ خمس عشرة. وزاد مسلم: (ومن كان دون ذلك فاجعلوه في العيال).
وأما زيادة البيهقي (٦/ ٥٥) فقد أخرجها -أيضًا- ابن حبان (١١/ ٣٠، ٣١) كلاهما من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبيد الله بن عمر، عن نافع، به. وقد نقل الحافظ هنا تصحيحها عن ابن خزيمة، وقال في "الفتح": (هي زيادة صحيحة لا مطعن فيها، لجلالة ابن جريج … وقد صرح