Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٢٩٠

قسم مال المفلس ومشروعية الصدقة عليه

٨٦٧/ ٣ - عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَال: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ في ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَينُهُ، فَأَفْلَسَ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَصَدَّقُوا عَلَيهِ"، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيهِ، وَلَمْ يَبْلُغْ ذَلك وَفَاءَ دَينِهِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ لِغُرَمَائِهِ: "خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيسَ لَكُمْ إلا ذلِكَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

° الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه مسلم في كتاب "المساقاة"، باب "استحباب الوضع من الدين" (١٥٥٦) من طريق ليث، عن بكير، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري ﵁.

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (أصيب رجل) أي: ابتلي ونزل به حادثة.

قوله: (ابتاعها) أي: اشتراها.

قوله: (تصدقوا عليه) أي: لقضاء دينه، وليتبين لغرمائه أنه ليس عنده شيء، فتطيب قلوبهم بما أخذوا، ويسهل عليهم ترك الباقي.

قوله: (ولم يبلغ ذلك) في مسلم: (فلم يبلغ ذلك) والمعنى: أن ما جمع له من الصدقة لم يكف لوفاء دينه.

قوله: (لغرمائه) جمع غريم، والمراد هنا: من له الدين.

قوله: (وليس لكم إلا ذلك) أي: وليس لكم إلا ما وجدتم مما تصُدِّقَ به عليه، وليس لكم تعزيره أو عقوبته أو سجنه.