منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في مشروعية العقيقة
١٣٦٤/ ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَينِ كبْشًا كَبْشًا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيمَةَ وَابْنُ الْجَارُودِ وَعَبْدُ الْحَقِّ، لكِنْ رَجّحَ أَبُو حَاتِمٍ إِرْسَالهُ.
١٣٦٥/ ٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوَهُ.
* الكلام عليهما من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجهما:
حديث ابن عباس ﵄ رواه أبو داود في كتاب "الأضاحي"، بابٌ (في العقيقة) (٢٨٤١) من طريق عبد الوارث، وابن الجارود (٩١١) من طريق محمد بن عمر العَقَدِي، كلاهما عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄.
وقد صحح الحديث ابن خزيمة وابن الجارود وعبد الحق (١)، وكذا ابن دقيق العيد، حيث أورده في "الإلمام" (٢).
لكن أُعل بالإرسال، فقد رواه ابن عيينة والثوري وحماد بن زيد وابن علية وآخرون عن أيوب، عن عكرمه، عن النبي ﷺ مرسلًا (٣).
قال أبو حاتم: وهذا مرسلًا أصح، ووصف رواية الوصل بأنها وهم (٤). وبنحو ما قال أبو حاتم قال ابن الجارود، فإنه لما رواه موصولًا قال: (رواه الثوري وابن عيينة وحماد بن زيد وغيرهم عن أيوب لم يجاوزوا به عكرمة).