منحة العلام في شرح بلوغ المرام
مقدار العقيقة
١٣٦٦/ ٣ - عَن عَائشَةَ ﵂ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ: "أَمَرَهُمْ أَنْ يُعَقَّ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ"، رواهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
١٣٦٧/ ٤ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيّةِ نَحْوَهُ.
* الكلام عليهما من وجوه:
* الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهي أم كرز -بضم الكاف واسكان الراء آخره زاي- الخزاعية ثم الكعبية المكية، قال ابن سعد: أسلمت يوم الحديبية والنبي ﷺ يقسم لحوم بُدْنه، روت عن النبي ﷺ أحاديث يسيرة، منها حديث العقيقة، روي عنها عطاء ومجاهد وسباع بن ثابت وحبيبة بنت ميسرة (١).
* الوجه الثاني: في تخريجهما:
أما حديث عائشة ﵂ فقد رواه الترمذي في أبواب "الأضاحي"، باب (ما جاء في العقيقة) (١٥١٣)، وابن ماجه (٣١٦٣)، وأحمد (٤٠/ ٣٠) من طريق عبد الله بن خثيم، عن يوسف بن ماهَك (٢)، أنهم دخلوا على حفصة بنت عبد الله فسألوها عن العقيقة فأجابتهم أن عائشة أخبرتها أن رسول الله ﷺ أمرهم عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة.
هذا لفظ الترمذي وأحد ألفاظ أحمد، وليس فيه لفظة: (أن يُعق) وإنما هي عند ابن ماجه، وأحمد في رواية أخرى.