Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ١٦١

ما جاء في اشتراط مُحَلِّلِ السِّبَاقِ

١٣٢٦/ ٤ - وَعَنْهُ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَال: "مَنْ أدْخَلَ فَرَسًا بَينَ فَرَسَينِ -وَهُوَ لَا يَأمَنُ أنْ يُسْبَقَ- فَلَا بَأسَ بِهِ، وإِنْ أَمِنَ فَهُوَ قِمَارٌ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيف.

• الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه أحمد (١٦/ ٣٢٧)، وأبو داود في "الجهاد"، بابٌ (في المحلل) (٢٥٧٩)، وابن ماجه (٢٨٧٦) من طرق، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا.

وهذا سند ضعيف كما قال الحافظ؛ لأن سفيان بن حسين ضعيف في الزهري، قال النسائي: (ليس بالقوي في الزهري خاصة، وفي غيره لا بأس به) (١). وقال الحافظ في "التقريب": (ثقة في غير الزهري باتفاقهم)، وقال أبو حاتم: (هذا خطأ، لم يعمل سفيان بن حسين بشيء، لا يشبه أن يكون عن النبي ﷺ، وأحسن أحواله أن يكون عن سعيد بن المسيب قوله، وقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد قوله) (٢). وقال ابن أبي خيثمة: (سألت ابن معين فقال: هذا باطل، وضرب على أبي هريرة)، وما ذكره أبو حاتم رواه مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: (ليس بِرِهَانِ الخيل بأس إذا دخل فيها محلل، فإن سبق أخذ السَّبَق، وإن سبق لم يكن عليه