منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم قذف الرجل زوجته
١٢٣١/ ٢ - عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: أَوّلُ لِعَانٍ كَانَ في الإِسْلَامِ أَنَّ شَرِيكَ بنَ سَحْمَاءَ قَذَفَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيّةَ بِامْرَأَتِهِ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْبَيِّنَةَ، وَإِلَّا فَحَدٌ في ظَهْرِكَ"، الحديثَ. أخْرَجَهُ أبُو يَعلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٢٣٢/ ٣ - وَهُوَ: فِي الْبُخَارِيِّ نَحوُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.
• الكلام عليهما من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث أَنس ﵁ فقد رواه النَّسائي (٦/ ١٧٢ - ١٧٣) من طريق عمران بن يزيد، ورواه ابن حبان (١٠/ ٣٠٢ - ٣٠٣)، وأَبو يعلى (٣/ ١٩٩) من طريق مسلم بن أبي مسلم الجرمي، قالا: حدَّثنا مخلد بن الحسين، حدَّثنا هشام، عن ابن سيرين، عن أَنس بن مالك ﵁، قال: … وذكر الحديث.
وهذا الحديث في إسناده مسلم بن أبي مسلم، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: (ربما أخطأ) ووثقه الخطيب، ونقل الحافظ في "اللسان" عن الأزدي قوله: (حدث بأحاديث لا يتابع عليها) وعن البيهقي أنَّه غير قوي، وقد تابعه عمران بن يزيد -كما تقدم- ومحمد بن كثير عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ١٥١) (١)، وأصل هذا الحديث عند مسلم (١٤٩٦) بنحوه، ولعل الحافظ اختار هذه الرواية؛ لأنها أدل على المراد في باب القذف، وهو قوله: "البينة أو حد في ظهرك" فإن هذا ليس عند مسلم، لكن لو أشار إلى أن