Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم من قذف مملوكه

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٤٤٩

حكم من قذف مملوكه

١٢٣٤/ ٥ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ يُقَامُ عَلَيهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إلا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَال"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

• الكلام عليه من وجهين:

• الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الحدود"، باب "قذف العبد" (٦٨٥٨)، ومسلم (١٦٦٠) من طريق فضيل بن غزوان، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي نُعْم، حدثني أَبو هريرة ﵁ قال: قال أَبو القاسم ﷺ: "من قذف مملوكه بالزنا يقام عليه الحد … الحديث"، وهذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: "من قذف مملوكه وهو بريء مما قال جُلد يوم القيامة إلَّا أن يكون كما قال".

• الوجه الثاني: في الحديث دليل على أن السيد إذا قذف عبده بالزنا لم يُحَدَّ للقذف في الدنيا؛ لأن النبي ﷺ أخبر أنَّه يُحَدُّ لقذفه يوم القيامة، ولو وجب حده في الدنيا لم يجب حده يوم القيامة، لما تقدم من أن الحدود كفارات لمن أقيمت عليه.

أما إذا قَذَفَ المملوكَ غيرُ مالكه فالجمهور على أنَّه لا يحد القاذف، بل نقل بعض أهل العلم الإجماع على ذلك (١)، ويجب أن يؤدب القاذف ردعًا له عن أعراض المعصومين، وكفًّا له عن أذاهم.