منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في نفقة الحامل المتوفى عنها
١١٥١/ ٧ - عَنْ جَابِرٍ يَرْفَعُهُ -في الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا- قَال: "لَا نَفَقَةَ لَهَا". أَخْرَجَهُ الْبَيهَقِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، لكِنْ قَال: الْمَحْفُوظُ وَقْفُهُ.
١١٥٢/ ٨ - وثَبَتَ نَفْيُ النَّفَقَةِ في حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيسٍ ﵁ كَمَا تَقَدَّمَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الكلام عليهما من وجهين:
* الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث جابر ﵁ فقد رواه البيهقي (٧/ ٤٣١) من طريق حرب بن أبي العالية، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: … وذكر الحديث.
وهذا سند ضعيف، فيه حرب بن أبي العالية، قال الذهبي: (خرج له مسلم وأبو عبد الرحمن حديثًا واحدًا)، وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه، فقال: (روى عنه هشيم، ما أدري، له أحاديث ضعيفة) كأنه ضعفه.
واختلف فيه رأي ابن معين، فمرة قال: (شيخ ضعيف)، ومرة قال: (ثقة) (١)، وقال الحافظ في "التقريب": (صدوق يهم).
وفيه -أيضًا- عنعنة أبي الزبير، وهو موصوف بالتدليس (٢).
ورواه البيهقي (٧/ ٤٣٠) موقوفًا من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أنه قال: ليس للمتوفى عنها زوجها نفقة، حسبها الميراث.