Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١/ ٣٥٢

ما جاء في تشكيك الشيطان ابن آدم في طهارته

٨٢/ ١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبّاس ﵄ أنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَأتِي أَحَدَكُمُ الشّيْطَانُ في صَلَاتِهِ، فَيَنْفُخُ في مَقْعَدَتِهِ فيُخَيّلُ إلَيْه أَنّهُ أَحْدَثَ، وَلَمْ يُحْدِثْ، فَإذَا وَجَدَ ذلِكَ فَلَا يَنْصَرِفْ حَتّى يَسْمَعَ صَوْتاً أَوْ يَجِدَ رِيحاً». أَخْرَجَهُ الْبَزّارُ.

٨٣/ ١٧ - وَأَصْلُهُ في الصّحِيحَينِ مِنْ حَدِيث عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ.

٨٤/ ١٨ - وَلِمُسْلمٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ.

٨٥/ ١٩ - ولِلْحَاكِم: عَنْ أَبي سَعيدٍ مَرْفُوعاً: «إذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الشّيْطَانُ، فَقَالَ: إنّكَ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ»، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حبّانَ بِلَفْظِ: «فَلْيقلْ فِي نَفْسِهِ».

كان الأولى بالمصنف أن يضم هذه الأحاديث الثلاثة إلى حديث أبي هريرة خامس أحاديث الباب - وقد أشار إليه هاهنا ـ؛ لأن موضوعها واحد، وهو حكم الشك في الطهارة، وهذه فيها زيادة فوائد نذكرها - إن شاء الله ـ.

الكلام عليها من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجها:

أما حديث ابن عباس ﵄ فقد أخرجه البزار (١٧١ مختصر زوائده) من طريق إسماعيل بن صَبيح، ثنا أبو أويس، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، به مرفوعاً.

وقال: (لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من طريق ابن عباس ﵄، وروي معناه من طريق غيره).