Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١/ ٢٨٠

ما جاء في أن النوم اليسير لا ينقض الوضوء

٦٧/ ١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى عَهْدِهِ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ حَتّى تَخْفِقَ رُؤوسُهُمْ، ثُمّ يُصَلّونَ وَلا يَتَوَضّؤُونَ). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحّحَهُ الدّارَقُطْنِيّ، وَأَصْلُهُ في مُسْلِمٍ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث أخرجه أبو داود (٢٠٠) في كتاب «الطهارة» باب «الوضوء من النوم»، والدارقطني (١/ ١٣١) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس ﵁، وهذا لفظ أبي داود، قال الدارقطني: (صحيح).

إلا أن لفظ (على عهده) لم يرد عند الدارقطني، ولا عند أبي داود بالإسناد المذكور، وإنما علقه أبو داود عن شعبة، عن قتادة، قال: (كنا على عهد رسول الله ﷺ، وصححه الألباني، ووصله البيهقي بسنده إلى شعبة، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: (كان أصحاب رسول الله ﷺ ينامون، ثم يقومون فيصلون، ولا يتوضؤون على عهد رسول الله ﷺ.

والحديث أصله في مسلم (٣٧٦) (١٢٥) من طريق شعبة، عن قتادة قال: سمعت أنساً يقول: (كان أصحاب رسول الله ﷺ ينامون، ثم يصلون، ولا يتوضؤون، قال: قلت: سمعته من أنس؟ قال: إي والله).

وأخرجه الترمذي (٧٨) من هذا الطريق ولفظه: (كان أصحاب رسول الله ﷺ ينامون، ثم يقومون، فيصلون ولا يتوضؤون)، وقال: (حديث حسن صحيح).