Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١/ ٣٢١

حكم لحم الإبل والغنم من حيث النقض وعدمه

٧٥/ ٩ - عَنْ جَابِر بن سَمُرَةَ ﵄ أَنّ رَجُلاً سَأَلَ النّبِيَّ ﷺ: أَتَوَضّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ» قَالَ: أَتَوَضّأُ مِنْ لُحُومِ الإبِلِ؟ قَالَ: «نَعَمْ». أَخْرَجَهُ مُسْلمٌ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

وهو أبو عبد الله، ويقال: أبو خالد، جابر بن سمرة بن جُنادة العامري السُّوائي - بضم السين المهملة وتخفيف الواو - نسبة إلى سُواءَ من أجداده، له ولأبيه صحبة، نزل الكوفة، ومات بها سنة ست وستين، وقيل: أربع وسبعين (١).

الوجه الثاني: في تخريجه:

فقد أخرجه مسلم في كتاب «الحيض» باب «الوضوء من لحوم الإبل» (٣٦٠) من طريق أبي عوانة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة ﵁ أن رجلاً سأل النبي ﷺ: أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: «إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا توضأ» قال: أتوضأ من لحم الإبل؟ قال: «نعم، فتوضأ من لحوم الإبل»، قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: «نعم»، قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: «لا».

قال ابن خزيمة: (لم نر خلافاً بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل، ورَوَى هذا الخبر - أيضاً - عن جعفر بن أبي ثور أشعثُ بن