منحة العلام في شرح بلوغ المرام
التحذير من نفي الولد بعد إثباته
١١٠٧/ ٧ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتَلَاعِنَينِ: "أيَّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيسَ مِنْهُمْ فَلَيسَتْ مِنَ اللهِ في شَيءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللهُ جَنتَهُ، وَأيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ -وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيهِ- احْتَجَبَ اللهُ عَنْهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤوسِ الأَوّلينَ وَالآخِرِينَ"، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحّحَهُ ابْنُ حبانَ.
١١٠٨/ ٨ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَال: مَنْ أقَرَّ بِوَلَدٍ طَرْفَةَ عَينٍ فَلَيسَ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ. أَخْرَجَهُ الْبَيهَقيُّ، وَهُوَ حَسَنٌ مَوْقُوفٌ.
* الكلام عليهما من وجوه:
* الوجه الأولى: في تخريجهما:
أما حديث أبي هريرة ﵁ فقد رواه أبو داود في كتاب "الطلاق"، باب "التغليظ في الانتفاء" (٢٢٦٣)، والنسائي (٦/ ١٧٩ - ١٨٠)، وابن حبان (٩/ ٤١٨) من طريق يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن يونس، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا.
والحديث صححه ابن حبان، كما قال الحافظ، وصححه الحاكم (٢/ ٢٠٢) على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي، مع أن عبد الله بن يونس لم يخرج له مسلم.
وهذا حديث سنده ضعيف، عبد الله بن يونس ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (١)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢)، ولم يذكرا فيه