منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
استحباب تخويف الملاعن عند الخامسة
١١٠٤/ ٤ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلًا أنْ يَضَعَ يَدَهُ عِنْد الْخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ، وَقَال: "إِنَّها مُوْجِبَةٌ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
* الكلام عليه من وجهين:
* الوجه الأول: في تخريج:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب "الطلاق"، بابٌ "في اللعان" (٢٢٥٥)، والنسائي (٦/ ١٧٥) من طريق سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ أمر رجلًا … فذكره.
وهذا الحديث إسناده لا بأس به، كما قال ابن عبد الهادي (١)، عاصم بن كليب قال عنه أحمد: (لا بأس به)، وقال أبو حاتم: (صالح)، ووثقه ابن معين والنسائي (٢)، وقال الحافظ في "التقريب": (صدوق).
ووالده كليب بن شهاب وثقه أبو زرعة وابن سعد، وضعفه أبو داود والنسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٣)، وقال الحافظ: (صدوق).
وبهذا يتبين أن عبارة ابن عبد الهادي أولى من عبارة الحافظ، لما في بعض رواته من كلام، ويبقى موضوع تفرد كليب بن شهاب عن بقية أصحاب ابن عباس ﵄، لا سيما وأن كليبًا ليس بالمشهور.
Editor's footnotes
(١) "المحرر" (٢/ ٦٨٨).
(٢) "تهذيب التهذيب" (٥/ ٤٩).
(٣) "الثقات" (٩/ ٤٤٦)، "تهذيب التهذيب" (٨/ ٤٠٠).