منحة العلام في شرح بلوغ المرام
اشتراك الناس في الماء والكلأ والنار
٩٢٦/ ١٠ - عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵁ قَال: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثةٍ: فِي الْكَلأ، وَالْمَاءِ، وَالنَّارِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَرِجَالُهُ ثُقَات.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أحمد (٣٨/ ١٧٤)، وأَبو داود في كتاب "البيوع"، بابٌ "في منع الماء" (٣٤٧٧) من طريق حَرِيز بن عثمان، عن أبي خِدَاش (١)، عن رجل من المهاجرين من أصحاب النبي ﷺ، قال: غزوت مع النبي ﷺ ثلاثًا أسمعه يقول: "المسلمون شركاء في ثلاث … " الحديث، وهذا لفظ أبي داود، وعند أحمد: عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: "المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار".
والحديث إسناده صحيح، رجاله ثقات، حريز بن عثمان: هو الرحبي الحمصي، وأَبو خداش: هو حِبَّان بن زيد الشرعبي، وهو ثقة، من شيوخ حريز بن عثمان، قال أَبو داود (شيوخ حريز كلهم ثقات) (٢).
قال الألباني: (السند صحيح، ولا يضره أن صحابيه لم يسمَّ؛ لأن الصحابة كلهم عدول عند أهل السنة، لا سيما وفي رواية بعضهم أنَّه من المهاجرين) (٣).