منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في الحمى
٩١٩/ ٣ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ ﵁، أَخْبَرَهُ أن النَّبِيَّ ﷺ قَال: "لَا حِمَى إلَّا لله وَلِرَسُولِهِ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
٩٢٠/ ٤ - وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: "لا ضرَرَ وَلَا ضِرَارَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وابْنُ مَاجَة.
٩٢١/ ٥ - وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلُهُ، وَهُوَ في "الْمُوَطَّإِ" مُرْسَلٌ.
• الكلام عليها من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجها:
أما حديث الصعب بن جثامة ﵁ فقد أخرجه البخاري في كتاب "المساقاة"، باب "لا حمى إلَّا لله ولرسوله ﷺ " (٢٣٧٠) من طريق ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عبَّاس ﵄. وفي آخره: وقال: بلغنا أن النبي ﷺ حمى النقيع، وأن عمر حمى الشَّرَفَ والرَّبَذَة.
وهو من كلام الزُّهْريّ، وهو مرسل أو معضل، كما قال الحافظ (١). ورواه أَبو داود (٣٠٨٤) موصولًا بعد رواية المرسل عن الصعب بن جثامة ﵁ أن النبي ﷺ حمى النقيع. وفيه عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش، قال عنه في "التقريب" (صدوق له أوهام) ولا يقبل تفرده عن ابن شهاب بمثل ذلك، فالظاهر أن هذه الرواية معلولة بالإرسال.
وقد ورد في "الإلمام" لابن دقيق العيد أن الحديث من المتفق عليه، وهذا وهم، ولعله من النساخ (٢).