منحة العلام في شرح بلوغ المرام
جواز كراء الأرض بالشيء المعلوم
٩٠٩/ ٢ - عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيسٍ قَال: سَألتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ﵁ عَنْ كَرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ فَقَال: لَا بَأسَ بِهِ، إنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسول اللهِ ﷺ عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الْجَدَاولِ، وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ، فَيَهْلِكُ هذَا وَيَسْلَمُ هَذا، وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا، ولَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إلا هَذَا، فَلِذَلِكَ زُجِرَ عَنْهُ، فَأمَّا شَيءٌ مَعْلُومٌ مضمونٌ فَلَا بَأسَ بِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَفيهِ بَيَانٌ لِمَا أُجْمِلَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيهِ مِنْ إِطْلَاقِ النَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ.
٩١٠/ ٣ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَحَّاكِ ﵁، أن رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَارَعَةِ، وَأَمَرَ بِالْمُؤَاجَرَةِ. رواه مُسْلِمٌ.
• الكلام عليهما من وجوه:
° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو حنظلة بن قيس بن عمرو بن حصين بن خلدة الزرقي المدني، نقل ابن سعد عن الواقدي أنه قال: (كان ثقة قليل الحديث)، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: (رأى عمر وعثمان ﵄)، وذكره ابن عبد البر في الصحابة، جانحًا لقول الواقدي: إنه ولد على عهد النبي ﷺ. وحكى ابن سعد عن الزهري أنه قال: (ما رأيت من الأنصار أحزم ولا أجود رأيًا من حنظلة بن قيس) روى عن عمر وعثمان ورافع بن خديج وغيرهم، وروى عنه ربيعة