Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٢٩٩

ثم إن حديث ابن عمر ليس بدليل واضح على أن البلوغ بخمس عشرة، لما تقدم من أن سِنَّ ابن عمر في الخندق يزيد على خمس عشرة، لوجود سنتين كاملتين بين أُحد والخندق، يقول ابن حزم: (ولا خلاف في أنه يقال في اللغة من بقي عليه من ستة عشر عامًا الشهر والشهران: هذا ابن خمسة عشر عامًا).

وهذا القول وجيه، فإنه لم يرد في اعتبار السن بلوغًا حديث، سوى حديث ابن عمر ﵄ من إجازته ورده، ومما يؤيد ذلك اضطراب أقوال العلماء واختلافها في السن الذي يحكم للصبي عنده بالبلوغ، فقيل: أربع عشرة، وقيل: خمس عشرة، وقيل: سبع عشرة، أو ثمان عشرة، أو تسع عشرة، والله تعالى أعلم.