Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الصلاة فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٩٣

وكشف الرَّأْس مَعَ ذَلِك مَكْرُوه وَلَا سِيمَا إِن اتخذ عبَادَة فَلَا يجوز التَّعَبُّد بِهِ

فصل

وَقد ثَبت عَنهُ ﷺ فَأَنَّهُ كَانَ يخص نَفسه بِالدُّعَاءِ وَهُوَ إِمَام كَمَا فِي الاستفتاح اللَّهُمَّ باعدييني وَبَين خطاي كَمَا باعدت بَين الْمشرق وَالْمغْرب الخ وَفِي قَوْله ﴿أعوذ بك من عَذَاب جَهَنَّم﴾ بعد التَّشَهُّد وَقَوله بعد رَفعه من الرُّكُوع بعد قَوْله لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطى لما منعت يَقُول اللَّهُمَّ طهرني من خطاياي بِالْمَاءِ والثلج وَالْبرد وَغير ذَلِك من الْأَدْعِيَة المأثورة عَنهُ ﷺ وروى عَنهُ ﴿لَا يحل لرجل يؤم قوما فيخص نَفسه بِالدُّعَاءِ﴾ فَإِن صَحَّ هَذَا الحَدِيث يكون المُرَاد بِهِ الدُّعَاء الَّذِي يُؤمن عَلَيْهِ الْمَأْمُوم كدعاء الْقُنُوت فَإِن الْمُؤمن دَاع لقَوْله تَعَالَى مُوسَى وأخيه ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ وَكَانَ أَحدهمَا يَدْعُو وَالْآخر يُؤمن

فَإِذا كَانَ الْمَأْمُوم يُؤمن وَيَدْعُو الإِمَام فالدعاء يكون بِصِيغَة الْجمع كَمَا فِي دُعَاء الْفَاتِحَة ﴿اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم الخ﴾

مَسْأَلَة وَمن حفظ الْقُرْآن غير مُعرب فَلم يُمكنهُ أَن يقرأه إِلَّا يلحن الْعَجم أَو عَجزه عَن حفظ إعرابه وَنَحْوه فليقرأ كَمَا يُمكنهُ فَهُوَ أولى من تَركه ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا﴾

وَمن اعْتقد أَنه بِمُجَرَّد تلفظه بِالشَّهَادَةِ يدْخل الْجنَّة وَلَا يدْخل النَّار فَهُوَ ضال مُخَالف للْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع