Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الأيمان والنذور فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٥٨٦

بالمنفعلة الأرضية ﴿وَمَا تنزلت بِهِ الشَّيَاطِين﴾ ﴿تنزل على كل أفاك أثيم﴾ وَحُضُور الْجِنّ بِمَا يستحضرون بِهِ من الغوانم والبخور وأمثال ذَلِك كَمَا هُوَ مَوْجُود فقد كذب بِمَا لم يحط بِهِ علما

وَمن جوز أَن يفعل الْإِنْسَان مَا يرَاهُ مؤثرا من غير أَن يزنه على شَرِيعَة الْإِسْلَام فقد أَخطَأ خطأ بَينا وَفِيمَا أباحته الشَّرِيعَة مِمَّا يدْفع ضَرَر الشَّيْطَان وأذاه كثير فقد ثَبت عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ حِين يأوي إِلَى فرَاشه لم يزل عَلَيْهِ من الله حَافِظًا وَلم يقربهُ شَيْطَان وَكَانَ يعلم أَصْحَابه أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة من غَضَبه وعقابه وَشر عباده وَمن همزات الشَّيَاطِين وَأَن يحْضرُون وَقد جمع الْعلمَاء مَا ثَبت عَنهُ ﷺ من ذَلِك مِمَّا فِيهِ تجاه الْمُؤمنِينَ وسبيل الْمُتَّقِينَ

فصل

الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُور سلف الْمُسلمين أَن كل مُؤمن مُسلم وَلَيْسَ كل مُسلم مُؤمنا فالمؤمن أفضل من الْمُسلم قَالَ تَعَالَى ﴿قَالَت الْأَعْرَاب آمنا قل لم تؤمنوا وَلَكِن قُولُوا أسلمنَا﴾ وَمن كَانَ عَالما بِمَا أَمر الله تَعَالَى بِهِ وَمَا نهى عَنهُ فَهُوَ عَالم بالشريعة وَمن لم يكن عَالما بذلك فَهُوَ جَاهِل من أَجْهَل النَّاس

وَلَيْسَ الْقدَم الَّذِي بالصخور الْمَشْهُورَة عِنْد الْعَامَّة قدم النَّبِي ﷺ وَلَا قدم أحد من الْأَنْبِيَاء ﵈ وَلَا يُضَاف إِلَى الشَّرِيعَة جَوَاز تقبيله وَلَا التمسح بِهِ فَلَا شَيْء من الأَرْض يقبل ويتمسح بِهِ سوى الْحجر الْأسود والراكنين اليمانيين بِالْبَيْتِ الْعَتِيق وَتَنَازَعُوا فِي جَوَاز التمسح بمنبره ﷺ يَوْم كَانَ مَوْجُودا

وَأَبُو بكر وَعمر وَغَيرهمَا أفضل وَأَشْجَع وأدين وَأكْرم من جَمِيع الصَّحَابَة رضى الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ فَيَنْبَغِي أَن تكون الْقدْوَة لكل مُسلم بهما