Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الصلاة فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١١٦

مر عَلَيْك مُنْذُ وَلدتك أمك فَقَالَ من عنْدك أم من عِنْد الله تَعَالَى فَقَالَ بل هُوَ من عِنْد الله وَأخْبرهُ أَنه تَابَ عَلَيْهِ من عِنْده

وكلا الْوَجْهَيْنِ فِي قَول مَرْيَم عَن رزقها هُوَ من عِنْد الله فَلَمَّا كَانَ الرزق لَا يَأْتِي بِهِ بشر وَلم تسع فِيهِ السعى الْمُعْتَاد قَالَت هُوَ من عِنْد الله

فَهَذَا الْمعَانِي وَمَا يُنَاسِبهَا هِيَ الَّتِي يشْهد لَهَا اسْتِعْمَال هَذَا اللَّفْظ

وَإِن قَالَ قَائِل وَكَذَلِكَ كَلَام الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ أَرَادَ بِهِ مثل هَذَا كَانَ مُحْتملا وَقد قَالَ عمر ﵁ احْمِلْ كَلَام أَخِيك على أحْسنه حَتَّى يَأْتِيك مَا يَغْلِبك مِنْهُ وَالله أعلم

وَالتَّوْبَة وَالِاسْتِغْفَار قد يكونَانِ من ترك الْأَفْضَل والذم والوعيد لَا يكونَانِ إِلَّا على ذَنْب

وَمن سمع الْمُؤَذّن وَهُوَ فِي صَلَاة أتمهَا وَلَا يَقُول مثل مَا يَقُول عِنْد الْجُمْهُور كَمَا لَو سمع غَيره يقْرَأ سَجْدَة لم يسْجد فِي الصَّلَاة عِنْد الْجُمْهُور

وَقَول لَيْسَ رلا الله وَمَا ثمَّ رلا الله مُجمل يحْتَمل حَقًا وباطلا

فصل

روى أَبُو ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِيمَا يرْوى عَنهُ ربه ﵎ أَنه قَالَ يَا عبَادي إِنِّي حرمت الظُّلم على نَفسِي وَجَعَلته بَيْنكُم محرما فَلَا تظلموا الحَدِيث

فَقَوله حرمت الظُّلم على نَفسِي فِيهِ مَسْأَلَتَانِ كبيرتان كل مِنْهُمَا ذَات شعب وفروع