مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي
أَو عَن أَدَاء الزَّكَاة عَن الصّيام الْمَفْرُوض وَمثل من لَا يمْتَنع عَن سفك دِمَاء الْمُسلمين وَأخذ أَمْوَالهم بِالْبَاطِلِ وَمثل ذَوي الشَّوْكَة المقيمين بِأَرْض لَا يصلونَ بهَا وَلَا يتحاكمون بَينهم بِالشَّرْعِ الَّذِي بعث الله بِهِ رَسُوله وَلَا عِنْدهم مَسْجِد وَلَا يُؤذنُونَ وَلَا يزكون مَعَ وُجُوبهَا عَلَيْهِم أَو يقتل بَعضهم بَعْضًا وينهب بَعضهم مَال بعض وَيقْتلُونَ الْأَطْفَال ويسبونهم ويتبعون مَا يسنه الأفرنج وَإِذا دعى أحدهم إِلَى الشَّرْع قَالَ أَنا للشَّرْع فَهَؤُلَاءِ يجب قِتَالهمْ كَمَا أَمر رَسُول الله ﷺ بقتل الْخَوَارِج مَعَ كَون الصَّحَابَة ﵃ كَانَ أحدهم يحقر صلَاته مَعَ صلَاتهم وصيامه مَعَ صِيَامهمْ فَقَاتلهُمْ عَليّ ﵁
وَيدعونَ قبل الْقِتَال إِلَى الْتِزَام شرائع الْإِسْلَام فَإِن التزموها استوثق مِنْهُم وَلم يكتف بِمُجَرَّد قَوْلهم بل تنْزع مِنْهُم الْخَيل وَالسِّلَاح كَمَا فعل أَبُو بكر ﵁ بِأَهْل الرِّدَّة حَتَّى يرى مِنْهُم السّلم وَيُرْسل إِلَيْهِم من يعلمهُمْ الْإِسْلَام وَيُقِيم بهَا الصَّلَاة ويستخدم بعض المطيعين مِنْهُم فِي جند الْمُسلمين ويجعلهم فِي جمَاعَة الْمُسلمين وَيمْنَعُونَ من ركُوب الْخَيل وَأخذ السِّلَاح حَتَّى يستقيموا فَإِن لم يَسْتَجِيبُوا الله وَرَسُوله وَإِلَّا وَجب قِتَالهمْ حَتَّى يلتزموا شرائع الْإِسْلَام الظَّاهِرَة المتواترة وَهَذَا مُتَّفق عَلَيْهِ بَين عُلَمَاء الْإِسْلَام
فصل
هَذِه الْفِتَن الَّتِي تقع بَين الْبَادِيَة ويزعمون أَنهم من أمة مُحَمَّد ﷺ كحرام وَسعد وهلال وثعلبة وأمثالهم من أعظم الْفِتَن الْمُحرمَات وأكبر الْمُنْكَرَات فَيجب أَن يكون بعد الْمُسلمين من يَأْمُرهُم بِالْخَيرِ والاجتماع على مَا يُحِبهُ لله وَرَسُوله من عِبَادَته وَحده لَا شريك لَهُ والتعاون على الْبر وَالتَّقوى