Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الجنائز فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢٥٦

وَحَدِيث عَائِشَة عُصْفُور من عصافير الْجنَّة فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَو غير ذَلِك يَا عَائِشَة إِن الله خلق للجنة خلقا وهم فِي أصلاب آبَائِهِم وَخلق للنار خلقا وهم فِي أصلاب آبَائِهِم

وَثَبت أَن الْغُلَام الَّذِي قَتله الْخضر طبع على الْكفْر وَقَتله قبل الِاحْتِلَام وَكَانَ أَبوهُ مُؤمنين

وَلِهَذَا قَالَ أَصْحَابنَا لَا يشْهد لأحد بِعَيْنِه من أَطْفَال الْمُؤمنِينَ أَنه فِي الْجنَّة وَلَكِن يُطلق القَوْل أَن أَطْفَال الْمُؤمنِينَ فِي الْجنَّة

وَقد روى أَحَادِيث حسان أَن الله يمْتَحن يَوْم الْقِيَامَة من لم يُكَلف الدُّنْيَا من الصّبيان والمجانين وَمن مَاتَ فِي الفترة فَمن أطَاع دخل الْجنَّة وَمن عصى دخل النَّار

فَهَذَا التَّفْصِيل هُوَ الصَّوَاب

وَأما الْبَهَائِم فعامة الْمُسلمين أَنه لَا عِقَاب عَلَيْهِم إِلَّا مَا يحْكى عَن التناسخية

فصل

الدُّنْيَا دَار تَكْلِيف بِلَا خلاف وَكَذَلِكَ البرزخ وعرصة الْقِيَامَة وَإِنَّمَا يَنْقَطِع التَّكْلِيف بِدُخُول دَار الْجَزَاء وَهِي الْجنَّة أَو النَّار كَمَا صرح بذلك أَصْحَابنَا وَغَيرهم