Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الصلاة فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٥٩

وَمن صلى فِي بَيته جمَاعَة فَهَل يسْقط عَنهُ حُضُور الْمَسْجِد فِيهِ نزاع وَيَنْبَغِي أَلا يتْرك حُضُور الْمَسْجِد إِلَّا لعذر

مَسْأَلَة وَلَو قَامَ رجل يقْضِي مَا فَاتَهُ فائتم بِهِ رجل آخر جَازَ فِي أصح قولي الْعلمَاء إِذا نويا

فَإِن نوي الْمَأْمُوم وَحده فَفِيهِ قَولَانِ الْمَشْهُور عَن أَحْمد أَنه لَا يَصح وَمن داوم على ترك السّنَن الرَّاتِبَة لم يُمكن من حكم وَلَا شَهَادَة وَلَا فتيا مَعَ إصراره على ذَلِك فَكيف بِمن يداوم على ترك الْجَمَاعَة الَّتِي هِيَ أعظم شَعَائِر الْإِسْلَام

وَيلْزم الْقَضَاء على الْفَوْر سَوَاء فَاتَتْهُ عمدا أَو سَهوا عِنْد جمهورهم كمالك وَأحمد وَأبي حنيفَة وَكَذَلِكَ الرَّاجِح عَن الشَّافِعِي إِن فَاتَتْهُ عمدا

وَقد روى فِي قِرَاءَة آيَة الْكُرْسِيّ حَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَغَيره فَإِن صَحَّ دلّ على أَن قرَاءَتهَا مُسْتَحبَّة لَكِن لَا يدل على أَن الإِمَام والمأموميين يقرءونها جَمِيعًا جاهرين بهَا فان ذَلِك بِدعَة بِلَا ريب

فصل

والمسبوق إِذا لم يَتَّسِع وَقت قِيَامه لقِرَاءَة الْفَاتِحَة فَإِنَّهُ يرْكَع مَعَ إِمَامه وَلَا يتم الْفَاتِحَة بِاتِّفَاق الْأَئِمَّة وَإِن كَانَ فِيهِ خلاف فَهُوَ شَاذ

وَأما إِذا أخر فِي الصَّلَاة مَعَ إِمْكَانه حَتَّى قصر الْقيام أَو كَانَ الْقيام متسعا