Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الحج فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٣١٠

الأولى الَّذِي طافه المتمتعون أَولا وَأَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهَا يسعك طوافك لحجك وعمرتك فَدلَّ على أَنَّهَا كَانَت قارنة وَأَنه أجزأها طواف وَاحِد وسعي وَاحِد كالمفرد لَا سِيمَا وَهِي لم تطف أَولا طواف قدم بل وَلم تطف إِلَّا بعد التَّعْرِيف وسعت مَعَ ذَلِك وَإِذا كَانَ طواف الْإِفَاضَة وَالسَّعْي بعده يَكْفِي الْقَارِن فَلِأَن يَكْفِيهِ طواف الْقدوم مَعَ طواف الْإِفَاضَة وسعى وَاحِد مَعَ أَحدهمَا بطرِيق الأولى

وَقد صحّح عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ دخلت الْعمرَة فِي الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَإِذا دخلت الْعمرَة فِي الْحَج لم يحْتَج إِلَى عمل زَائِد لَهَا

فقد تبين أَن من سَاق الْهدى فالقرآن لَهُ أفضل وَمن لم يسْبق الْهدى فالتمتع لَهُ أفضل كَمَا عَلَيْهِ عَامَّة أَصْحَاب الحَدِيث كأحمد وَغَيره وَالله أعلم

فصل

قَالَ الله تَعَالَى ﴿قل هَذِه سبيلي أَدْعُو إِلَى الله على بَصِيرَة أَنا وَمن اتبعني﴾

فالدعوة إِلَى الله هِيَ الدعْوَة إِلَى الْإِيمَان بِهِ وَبِمَا جَاءَت بِهِ رسله وَذَلِكَ يتَضَمَّن الدعْوَة إِلَى الشَّهَادَتَيْنِ وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَصَوْم رَمَضَان وَحج الْبَيْت وَالْإِيمَان بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله والبعث بعد الْمَوْت والايمان بِالْقدرِ خَيره وشره والدعوة إِلَى أَن يعبد العَبْد ربه كَأَنَّهُ يرَاهُ فَإِن الدَّرَجَات الثَّلَاث وَهِي الْإِسْلَام وَالْإِيمَان وَالْإِحْسَان دَاخِلَة فِي الدّين

وأصل الدّين عبَادَة الله وَحده لَا شريك لَهُ كَمَا اتّفق على ذَلِك جَمِيع الرُّسُل قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول إِلَّا نوحي إِلَيْهِ أَنه لَا إِلَه إِلَّا أَنا فاعبدون﴾