Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الصلاة فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٣٩

فِيهِ صَلَاة يَوْم فَقَالَ لَا ويكن اقدروا لَهُ قدره أَرَادوا الْيَوْم وَاللَّيْلَة

فقد يعْنى بِهِ اللَّيْل كَمَا يعْنى بِلَفْظ اللَّيْلَة بيومها كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿آيتك أَلا تكلم النَّاس ثَلَاثَة أَيَّام﴾ وَفِي الْموضع الآخر ﴿ثَلَاث لَيَال سويا﴾ وَيَوْم كَقَوْلِه ﴿يَوْم عَرَفَة﴾ ورذا فَاتَهُ الْوُقُوف يَوْم عَرَفَة يُرَاد الْيَوْم وَاللَّيْلَة الَّتِي تليه

وإيضا إِذا علمُوا أَنهم يقدرُونَ لثلاث صلوَات قبل وَقتهَا الْمُعْتَاد علم بطرِيق اللُّزُوم أَنهم يقدرُونَ للمغرب وَالْعشَاء وَوُقُوع ذَلِك فِي النَّهَار كوقوع صَلَاتي الْمغرب وَالْعشَاء قبل الزَّوَال من ذَلِك الْيَوْم

وَأَيْضًا فَقَوله اعْتكف الْعشْر يدْخل فِيهِ اللَّيْل وَقَوله ﴿وواعدنا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَة﴾ دخل فِيهَا النَّهَار وَالله أعلم

فصل

هَؤُلَاءِ الَّذين يُؤذنُونَ مَعَ الْمُؤَذّن الرَّاتِب يَوْم الْجُمُعَة فِي مثل صحن الْجَامِع لَيْسَ أذانهم مَشْرُوعا بِاتِّفَاق الْأَئِمَّة بل هُوَ بِدعَة مُنكرَة مُشْتَمِلَة عَليّ وُجُوه مذمومة مِنْهَا أَنَّهَا بِدعَة

وَمِنْهَا أَنهم يتركون مَا أمروا بِهِ فقد صَحَّ عَنهُ ﷺ أَنه أَمر أَن يَقُول السَّامع مثل قَول الْمُؤَذّن رلا فِي الحيعلة فَيَقُول لَا حول وَلَا قُوَّة رلا بِاللَّه

الثَّانِي أَنه يُصَلِّي على النَّبِي ﷺ

الثَّالِث أَنه يسْأَل الله لَهُ الْوَسِيلَة

الرَّابِع أَن يَدْعُو بعد ذَلِك بِمَا شَاءَ

قيتركون سَماع الْمُؤَذّن وَمَا أمروا بِهِ ويفعلون مَا لم يؤمروا بِهِ

وَمِنْهَا أَنهم يشغلون النَّاس عَن هَذِه السّنَن ويخلطون عَلَيْهِم فَإِن أَصْوَاتهم تختلط وتشتبه